«نتفليكس» تُدمج الذكاء الاصطناعي في 300 عمل فني هذا العام وتُثير جدلاً في هوليوود

كشفت شركة «نتفليكس» الأمريكية العملاقة للبث الرقمي عن توسع غير مسبوق في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أُدخلت التكنولوجيا الحديثة في إنتاج نحو 300 عمل فني خلال العام الحالي فقط.
وأوضح تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، خلال بيان الأرباح الدوري، أن برامج الذكاء الاصطناعي تُستغل حالياً لإنتاج مشاهد سينمائية “بالغة التعقيد”، مثل لقطات الحشود الضخمة والمشاهد الملحمية للمعراك التاريخية، مؤكداً أنه كان من المستحيل تنفيذ هذه المشاهد بالطرق التقليدية نظراً للتكاليف الباهظة والوقت الطويل الذي تتطلبه.
أدوات للمبدعين وصناعة المستقبل:
-
شريك لا بديلاً: شدد ساراندوس على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة، قائلاً: «صناع الأفلام هم من يبدعون، لكن التكنولوجيا توفر لهم أدوات أفضل لتحسين أعمالهم».
-
استحواذ استراتيجي: يذكر أن «نتفليكس» استحوذت سابقاً على شركة «إنتربوزيتيف» (Interpositive) التي أسسها النجم بن أفليك والمصممة لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لصناع السينما، إلى جانب استخدامها القديم للتقنية في تخصيص ترشيحات العرض للمستخدمين.
انقسام في هوليوود وضغوط صناعية:
تأتي هذه الخطوة وسط حالة من السجال الحاد داخل أروقة صناعة السينما العالمية (هوليوود)؛ حيث ينقسم القطاع بين:
-
شركات الإنتاج: ترى في الذكاء الاصطناعي حلولاً سحرية لضغط ميزانيات الإنتاج الضخمة وتسريع وتيرة العمل.
-
المبدعون والفنانون: يساورهم القلق من أن تتسبب هذه التقنيات في تهميش العنصر البشري وتخفيض أجور وفُرص الكوادر الفنية تدريجياً.
وفي هذا الصدد، أيد المخرج العالمي جيمس كاميرون (مخرج فيلمي «تيتانيك» و«أفاتار») هذا التحول، مشيراً إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يصبح ضرورة حتمية للإنتاجات الضخمة، لافتاً إلى أنه «إذا أرادت أفلام المؤثرات الخاصة الاستمرار، فلا بد من خفض تكاليف الإنتاج إلى النصف».
التأثير على السوق: يُتوقع أن يشكل توسع «نتفليكس» في هذا المجال ضغطاً تنافسياً جديداً على الاستوديوهات وخدمات البث المنافسة لإعادة النظر في آليات إنتاجها.



