وزارة الشؤون: مشروع قانون التعاون الجديد في طور المراجعة مع «الفتوى»
كشفت مصادر في وزارة الشؤون الاجتماعية أن مشروع قانون التعاون الجديد لا يزال في مرحلة الدراسة والمراجعة، بالتنسيق مع إدارة الفتوى والتشريع، تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
وقالت المصادر إن التنسيق الجاري مع إدارة الفتوى والتشريع يهدف إلى ضمان سلامة الصياغة القانونية، والتأكد من توافق مواد المشروع مع التشريعات النافذة ذات الصلة. وأوضحت أن الوزارة تعمل على إخراج القانون بصيغة متكاملة تواكب التطورات الحالية في القطاع التعاوني.
وأضافت أن مشروع القانون يستهدف تطوير العمل التعاوني وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الجمعيات التعاونية، إلى جانب تحقيق التوازن بين تشديد الرقابة وحماية المال العام، ومنح مجالس الإدارات الصلاحيات اللازمة لأداء دورها بكفاءة.
وبينت المصادر أن القانون الجديد يتضمن معالجة عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالقطاع التعاوني، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمساهمين والمستهلكين، إلى جانب دعم استدامة هذا القطاع ومواكبته للمتطلبات الاقتصادية والإدارية الحديثة.
وأشارت إلى أن من أبرز البنود التي يتناولها المشروع، تنظيم الاستثمار وتنمية الإيرادات من خلال منح الجمعيات مرونة أكبر في استثمار الأصول، واستحداث مصادر دخل جديدة، وتنظيم المزايدات والاستثمارات طويلة الأجل.
كما يتضمن المشروع تعزيز الرقابة والحوكمة عبر إلزام الجمعيات بمعايير أعلى في الإفصاح والشفافية، وتشديد الرقابة على العقود والمشتريات والاستثمارات، وتوسيع صلاحيات الرقابة المالية والإدارية.
ويشمل القانون أيضاً بنوداً لمنع تضارب المصالح، من خلال حظر استفادة أعضاء مجالس الإدارات بشكل مباشر أو غير مباشر من عقود الجمعية، مع إلزامهم بالإفصاح عن المصالح التجارية أو صلات القرابة ذات الصلة.
وفي جانب التحول الرقمي، يفرض المشروع نشر البيانات المالية والتقارير، واعتماد الأنظمة الإلكترونية في الانتخابات والاجتماعات والخدمات، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة العمل داخل الجمعيات.
كما يعيد مشروع القانون صياغة العلاقة بين الوزارة والجمعيات التعاونية، من خلال تحديد الحالات التي تتدخل فيها الوزارة رقابياً أو إدارياً، مع الفصل بين الدور الرقابي والإدارة اليومية للجمعيات.
ويتناول المشروع كذلك ملف العقوبات والمساءلة، عبر وضع عقوبات مالية وإدارية أكثر وضوحاً، وتحديد المسؤولية عند وقوع المخالفات الجسيمة من أعضاء مجالس الإدارات أو الإدارة التنفيذية، إضافة إلى تحديد أسباب الحل والعزل وتنظيم آلية تعيين المجالس المؤقتة.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن القانون الجديد يتناول أيضاً تنظيم آلية اختيار أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، في ظل وجود مقترحات مختلفة بشأن اقتصار العضوية على أهالي المنطقة التي تقع فيها الجمعية، أو إشراك ممثلين من وزارات الشؤون والتجارة والبلدية.



