دراسة تحذر من عواقب تناول الطعام في وقت متأخر

كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع مستويات التوتر وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل يؤثران سلبًا على صحة الأمعاء ويزيدان من اضطرابات الجهاز الهضمي.
وأوضحت الدراسة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول جزء كبير من السعرات الحرارية بعد الساعة التاسعة مساءً يرتبط بزيادة مشاكل مثل الإمساك والإسهال. كما أشار الباحثون إلى انخفاض واضح في تنوع البكتيريا المعوية لدى هذه الفئة.
واعتمدت النتائج على تحليل بيانات آلاف المشاركين من مسوحات صحية وطنية ومشروعات متخصصة في دراسة ميكروبيوم الأمعاء، مع قياس مستويات التوتر عبر مؤشرات صحية متعددة تشمل ضغط الدم والكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من توتر مرتفع ويتناولون الطعام في وقت متأخر كانوا أكثر عرضة لمشكلات هضمية تصل إلى أضعاف مقارنة بغيرهم. كما رُصدت علاقة واضحة بين هذه العادات وتراجع صحة الميكروبيوم المعوي.
ويفسر الباحثون ذلك من خلال ما يعرف بمحور الأمعاء والدماغ، حيث يؤثر التوتر على إشارات الجهاز العصبي المرتبطة بالهضم، ما يؤدي إلى بطء في حركة الجهاز الهضمي واضطراب توازن البكتيريا.
وتأتي هذه النتائج ضمن مجال علم توقيت الغذاء الذي يدرس تأثير توقيت تناول الطعام على وظائف الجسم، بما في ذلك النوم والهرمونات والتمثيل الغذائي.
ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الاهتمام العلمي بعلاقة نمط الحياة بصحة الجهاز الهضمي، حيث تشير الدراسات إلى أن توقيت الوجبات قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوعية الغذاء في الحفاظ على صحة الأمعاء.



