تقرير: آسيا تستعد لموجة من صدمات الطاقة بسبب حرب إيران

بدأت تداعيات أزمة الطاقة تتصاعد في آسيا مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
واتخذت حكومات آسيوية عدة إجراءات طارئة منذ بداية الأزمة، شملت ترشيد استهلاك الطاقة واستخدام المخزونات الاستراتيجية وتوجيه إمدادات الغاز الطبيعي للاستهلاك المنزلي بدلًا من القطاعات الصناعية.
لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من المتوقع أدى إلى ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والطيران والخدمات، ما تسبب بضغوط اقتصادية متزايدة على دول المنطقة.
وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو 8.8 مليون شخص في آسيا قد يواجهون خطر الفقر بسبب تداعيات الأزمة، مع خسائر اقتصادية محتملة تصل إلى 299 مليار دولار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقالت سامانثا جروس إن الفئات الأقل قدرة على تحمل ارتفاع الأسعار بدأت تشعر بتداعيات الأزمة بشكل أسرع، خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة.
كما ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، بعدما كانت الحكومات الآسيوية قد وضعت موازناتها على أساس أسعار تقارب 70 دولارًا للبرميل.
وفي الهند، أعادت الحكومة توجيه إمدادات الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات الأسر، ما أثر على مصانع الأسمدة والإنتاج الزراعي. ودعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين إلى تقليل السفر واستخدام وسائل النقل العام والعمل من المنزل لتخفيف استهلاك الوقود.
أما في الفلبين، فقد قررت الحكومة تقليص أيام العمل إلى أربعة أيام أسبوعيًا لتوفير الوقود، مع تقديم دعم للأسر ذات الدخل المحدود.
وفي تايلاند، ألغت السلطات سقف أسعار الديزل بعد نفاد مخصصات الدعم، بينما مددت فيتنام تعليق ضرائب الوقود لمحاولة الحد من ارتفاع الأسعار المحلية.
كما تضرر قطاع السياحة في فيتنام بسبب نقص وقود الطائرات، ما أدى إلى تراجع عدد الرحلات الجوية وانخفاض أعداد السياح خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، اضطرت دول مثل باكستان وبنجلاديش إلى شراء النفط والغاز من الأسواق الفورية بأسعار مرتفعة، ما زاد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي لديها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف العالمية من استمرار اضطرابات أسواق الطاقة، مع اعتماد اقتصادات آسيوية عديدة بشكل كبير على واردات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.



