الكويت تدين الصمت الدولي إزاء انتهاكات الاحتلال: تواطؤ إذا لم تُتخذ خطوات فورية

استنكر المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير ناصر الهين، اليوم الأربعاء، الصمت الدولي إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، محذرًا من أن هذا الصمت يرتقي إلى مستوى التواطؤ في حال عدم اتخاذ خطوات فورية وفعالة لوقف هذه الانتهاكات.
وفي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ57 في إطار البند السابع من جدول الأعمال المخصص لمناقشة حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، حذر السفير الهين من أن استمرار الإفلات من العقاب والتغاضي عن هذه الانتهاكات يقوضان احترام القانون الدولي ويضعفان مصداقية المؤسسات الدولية.
وأعرب عن أسفه من محاولات تغيير الرواية الحقيقية وتبرئة الجناة من المسؤولية وتشجيعهم على تجاهل كل الإدانات الدولية وتجاهل قرارات مجلس الأمن التي تقوم بها سلطة الاحتلال في فلسطين فضلًا عن عدوانها السافر على لبنان.
وقال السفير الهين: «عن أي حقوق إنسان نتحدث اليوم أمام جملة الانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من تعذيب الأسرى وتكميم الأفواه لكل المناصرين السلميين وترهيب كل صوت مؤيد بوصمة بمعاداة السامية والقتل المتعمد للمدنيين واستخدامهم كدروع بشرية بمن فيهم كبار السن والنساء والأطفال وتفجير خزانات المياه وتعطيل المساعدات الإنسانية وتجويع السكان وتدمير البيئة».
وأضاف أن «الانتهاكات الممنهجة من تدمير جهود إعادة الإعمار والبنى التحتية المدنية وتدمير دور العبادة وهدم المنازل وترويع السكان الآمنين تسعى أساسًا إلى فرض أمر واقع جديد يخالف جميع القوانين والمعايير الدولية»، مشيرًا إلى أن الإدانة لا تكفي أمام هذه الجرائم.
وفي المقابل أشاد السفير الهين ببصيص الأمل القائم خاصة في مواقف بعض الدول والشركات التي قامت بسحب استثماراتها، مبينًا أن مثل هذه الخطوات الشجاعة تعكس التزامًا حقيقيًا بحقوق الإنسان وترسل رسالة قوية بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع هذه الانتهاكات.
وأكد السفير الهين دعم دولة الكويت الكامل لمبادرة المملكة العربية السعودية لإطلاق تحالف دولي جديد لتنفيذ حل الدولتين كخطوة نحو تحقيق السلام الدائم، مشيدًا بقرار الجمعية العامة الداعم لقبول طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة في العاشر من مايو الماضي.