العرب والعالم

ملايين السوريين في تركيا يحبسون أنفاسهم قبل الجولة الثانية من الانتخابات

يستعد الأتراك لخوض جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، حيث تقام الإعادة يوم غد الأحد بين الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان، ومرشح المعارضة، كمال كليجدار أوغلو، في الوقت الذي يحبس فيه اللاجئون أنفاسهم.

ويعد ملف اللاجئين واحدا من أكثر الملفات المطروحة على طاولة الانتخابات، والتي يسعى الجميع لاستغلالها لكسب مزيد من الأصوات، فيما يعيش اللاجؤون حالة من القلق من نتائج هذه الانتخابات بغض النظر عن الطرف الفائز.

وفي هذا السياق، يرى الخبير في الشأن التركي محمد غياث سحلول، في حديثه لـ”سكاي نيوز عربية”، أن أوضاع اللاجئين في سوريا تأثرت بعدة عوامل، أبرزها مسألة اللاجئين التي أصبحت حساسة لكلا الطرفين، فأردوغان يرغب في إعادة قرابة مليون شخص إلى الشمال السوري، عبر إنشاء خط يشبه منطقة عازلة بها 250 ألف وحدة سكنية كحائط صد ضد الأطماع الكردية في إنشاء دولة أو حتى ضد أي هجمات إرهابية.

يفي المقابل، كليجدار أوغلو، كيسار وسط بالإضافة إلى أوميت أوزداغ، وسنان أوغان اليميني المتطرف المطرود من حزب الحركة القومية يريدون إعادة اللاجئين بأي شكل من الأشكال.

السياسة التركية والحكومة التركية الحالية تقوم بمباحثات مع سوريا لإعادة لاجئين إلى أراضيهم لكن تحت سيطرة الحكومة السورية.

ويوجد قرابة 3 ملايين و380 بألف لاجئ سوريا في تركيا وقد كانوا كانو قرابة 4 ملايين، وعاد 600 ألف إلى الشمال السوري.

وبعد نهاية الجولة الأولى من الانتخابات وقبل الثانية، وصل خطاب الكراهية تجاه السوريين إلى مستويات غير مسبوقة، مثل تعليق لوحات وإعلانات تدعو لطرد اللاجئين السوريين من تركيا في الأماكن العامة والشوارع وحتى على جدران المدارس.

خطاب الكراهية أثر على مختلف جوانب الحياة المجتمعية فالأسر والعائلات اللاجئة باتت متخوفة في المرحلة القادمة لا سيما وأن كلا الطرفين الحكومة والمعارضة يعد بإعادة اللاجئين.

إعادة اللاجئين حازت على مساحة كبيرة من وعود المعارضة، وفي المقابل تذكر الحكومة بمشروع وبرنامج إعادة قرابة مليون سوري من تركيا إلى مناطق الشمال السوري.

المجتمع اللاجئ بات يتخوف من أن الطرفين قدما وعودا للمجتمع التركي ضدهم، وهما ملزمان بتنفيذ هذه الوعود بعد الفترة الانتخابية بغض النظر عن الجهة التي ستستلم السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى