علامات وتحذيرات مبكرة قد تنقذ حياتك من السكتة الدماغية

يحذر خبراء الصحة من تزايد حالات السكتة الدماغية بين الأشخاص في منتصف العمر، بعدما كان يُنظر إليها لعقود على أنها مشكلة صحية ترتبط بشكل رئيسي بكبار السن.
ويشير مختصون إلى أن عدداً متزايداً من المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات اليوم تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخمسين عاماً.
ويؤكد الأطباء أن السكتة الدماغية لا تشكل خطراً على الحياة فقط، بل قد تترك آثاراً طويلة الأمد على الحركة والكلام والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
ورغم ذلك، فإن نحو 90 في المائة من حالات السكتة الدماغية يمكن الوقاية منها من خلال تبني نمط حياة صحي ومراقبة عوامل الخطر المعروفة.
ويربط الخبراء ارتفاع معدلات الإصابة بعدة عوامل، من بينها السمنة، والإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، إضافة إلى تعاطي بعض المواد المخدرة.
وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تعد من أبرز مسببات السكتة الدماغية.
ومن بين عوامل الخطر الصامتة التي تستدعي الانتباه، يأتي الرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في نظم القلب قد لا يسبب أعراضاً واضحة لدى كثير من المصابين.
ويؤكد أطباء القلب أن الأشخاص المصابين بهذه الحالة يواجهون خطراً أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية مقارنة بغيرهم، كما أن المضاعفات قد تكون أكثر شدة عندما تحدث في أعمار أصغر.
ويشدد المختصون أيضاً على أهمية الإقلاع عن التدخين بجميع أشكاله، نظراً لما يسببه من أضرار للأوعية الدموية وزيادة خطر تشكل الجلطات.
كما يحذرون من استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين البديلة، مؤكدين أنها لا تخلو من المخاطر الصحية.
وفي الجانب الغذائي، ينصح الخبراء بتقليل استهلاك الملح لتجنب ارتفاع ضغط الدم، الذي يعد من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية.
كما يشجعون على اتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون، لما أثبته من فوائد في خفض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
كما يوصى بإجراء فحوصات صحية دورية تشمل قياس ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم ومؤشر كتلة الجسم، خاصة بعد سن الأربعين، بهدف اكتشاف المشكلات الصحية مبكراً والتعامل معها قبل تطورها.
ومع التطور التكنولوجي، أصبحت بعض الساعات الذكية قادرة على مراقبة مؤشرات صحية مهمة وتنبيه المستخدمين إلى احتمالات ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات نظم القلب، ما يساعد في تعزيز المتابعة الوقائية اليومية.
ويؤكد الخبراء أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تظل من أكثر الوسائل فعالية في الوقاية من السكتة الدماغية. ويشددون على أن أفضل رياضة هي تلك التي يستطيع الشخص الاستمرار عليها لفترات طويلة، سواء كانت المشي أو السباحة أو الجري أو غيرها من الأنشطة المناسبة لقدراته الصحية.
كما يلفت الأطباء الانتباه إلى أهمية الحصول على نوم كافٍ ومنتظم، حيث تشير الدراسات إلى وجود علاقة بين اضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم واختلال التوازن الهرموني وزيادة مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.



