دراسة مصرية تكشف أسرار مقبرة توت عنخ آمون وعلاقتها بنقل السلطة

كشفت دراسة مصرية حديثة عن تفسير جديد لأسرار مقبرة الملك توت عنخ آمون، مشيرة إلى أنها لم تُبنَ بشكل عشوائي، بل صُممت وفق دلالات فلكية ودينية معقدة ارتبطت بانتقال الحكم في مصر القديمة.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحث أحمد عوض، أن تصميم المقبرة يعكس ما وصفه بـ«مسرح كوني–سياسي» جرى توظيفه لمنح شرعية دينية لانتقال العرش بعد وفاة الملك، من خلال محاكاة ظواهر فلكية محددة.
وبيّنت أن المصريين القدماء اعتمدوا على محاذاة دقيقة بين الشمس والقمر عند بناء المقابر الملكية، بما يرمز إلى مفاهيم دينية مرتبطة بالبعث وانتقال السلطة، لافتة إلى أن مقبرة توت عنخ آمون جرى توجيهها بما يتوافق مع ظاهرة فلكية تُعرف بـ«اتحاد الثورين»، والتي تحدث كل 19 عاماً.
ووفق الدراسة، تزامن حدوث هذه الظاهرة مع توقيت وفاة الملك عام 1322 قبل الميلاد، ما يُرجح – بحسب الباحث – أنه استُخدم لإضفاء طابع إلهي على تولي خليفته الحكم.
كما أشارت إلى أن هذه الرمزية الفلكية ارتبطت بنصوص دينية قديمة مثل «كتاب البقرة السماوية»، والتي تناولت انتقال السلطة الإلهية، وهو ما انعكس على العمارة الدينية والمعابد في مصر القديمة.
وخلصت الدراسة إلى أن الربط بين الظواهر الفلكية والتصميم المعماري للمقبرة لم يكن مصادفة، بل جزء من منظومة عقائدية هدفت إلى تأكيد شرعية الحكم واستمرارية النظام السياسي في ذلك العصر.



