اليوسف: الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا بارزًا لدمجه في الأسواق العربية.. والتعاون الاقتصادي ضروري

أكد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أهمية التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية بهدف تكامل الجهود وتوحيد السياسات والإجراءات لتقوية الهياكل الاقتصادية وتعزيز بيئة الأعمال وزيادة مستويات الإنتاجية والتنافسية.
وقال الشيخ فهد اليوسف في كلمته خلال الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية والدورة الاعتيادية الـ16 لمجلس وزراء المالية العرب، التي تستضيفها الكويت، إن المرحلة الراهنة تضع على عاتق المؤسسات المالية العربية مسؤولية تاريخية في مضاعفة الجهد وتعزيز التكامل المؤسسي، مشددًا على أهمية تكريس روح التضامن العربي والتكيف مع المتغيرات وسرعة التجاوب مع احتياجات الدول الأعضاء.
وأوضح أنه لا يمكن إغفال التطور السريع في التكنولوجيا وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت محركًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، معتبرًا أن ذلك يمثل تحديًا بارزًا في قدرة الاقتصاد العربي على دمج هذه التقنيات الحديثة في الأسواق لتحقيق النمو والتطور المشهود.
وذكر أن الكويت ما زالت تتبنى الموقف الثابت في دعم وتمكين الشباب وتطوير رأس المال البشري ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي أطلقتها في القمة التنموية الأولى عام 2009، والعمل على توفير فرص عمل والاهتمام بقطاع العلوم والتقنية والابتكار.
وأكد التزام الكويت في دعم التنمية في الدول النامية، وهو نهج تجسد في إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية قبل أكثر من ستة عقود ليصبح علامة فارقة في العطاء العربي والدولي في مجال التنمية.
وأشاد الشيخ فهد اليوسف بالدور الحيوي الذي تؤديه صناديق التنمية الخليجية والمؤسسات المالية العربية المشتركة في الوفاء بالتزاماتها اتجاه تمويل المشاريع التنموية حول العالم، مما يعكس الإيمان المشترك في أهمية التضامن والتعاون لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
من جهته، أكد وزير المالية العماني سلطان الحبسي أن الأحداث والتطورات العالمية الحالية تؤثر بشكل واضح على الاقتصاد العالمي، وينعكس ذلك سلبًا على المنطقة العربية.
وقال الحبسي إنه في ظل المتغيرات العالمية تقتضي الحاجة أن تتخذ الهيئات المالية العربية المشتركة إجراءات فاعلة وسريعة لمواجهة هذه التأثيرات السلبية، مشيرًا إلى أهمية توفير مناخ استثماري ملائم وتشجيع القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال وتنمية الفرص الاستثمارية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن تشجيع القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال لا يحدث إلا بسنّ القوانين والتشريعات التي تعزز قنوات الانفتاح على الاقتصاد العالمي، وتكثيف الجهود وتحمل المسؤوليات في رفع وتيرة الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية ومحاربة الفساد وترسيخ مبدأ الشفافية والنزاهة.


