
التزام أمريكي – كويتي لتحسين سبل حماية الملكية الفكرية
ذكرت السفارة الامريكية في الكويت في بيان لها بأن العالم احتفل مؤخراً باليوم العالمي للملكية الفكرية لسبب وجيه للغاية وهو أن حماية الملكية الفكرية ضرورية لتنمية جميع الاقتصادات الحديثة. الجميع دون استثناء، سواء في أمريكا أو الكويت أو أي دولة أخرى، بحاجة للشعور بالثقة في أن نتاجهم الإبداعي سيتم حمايته في السوق بحال أرادوا الابتكار والمساهمة في اقتصاد أكثر تنوعاً.
ولهذا السبب، نقوم في السفارة الأمريكية بالعمل مع الحكومة الكويتية لتحسين سبل حماية الملكية الفكرية هنا في الكويت. سلطت سفارة الولايات المتحدة في الكويت هذا العام الضوء على هذا الموضوع الهام من خلال سلسلة من ورش العمل بالشراكة مع مركز لوذان لإنجازات الشباب (لوياك) حاضر خلالها ملحق الملكية الفكرية الخاص بنا، بيتر مهرافاري، وعازفة العود ومؤلفة الأغاني والفنانة علياء سايكون.
نحن سعيدون بإحراز بعض التقدم في هذا المجال، ولكن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد حتى تتوافق معايير حماية الملكية الفكرية في الكويت بالمعايير الدولية.
تعتمد رؤية الكويت 2035 على التنوع الاقتصادي والابتكار والاستثمار الأجنبي. ولتحفيز المبدعين والمبتكرين لجعل الكويت قوية اقتصادياً واجتذاب المزيد من الاستثمارات، تحتاج البلاد إلى تعزيز حقوق الملكية الفكرية وتطبيق قوانين مكافحة السلع المقلدة والمقرصنة.
ستعمل القوانين الصارمة والتطبيق الفعال لتلك القوانين على حماية المستهلكين الكويتيين من شراء منتجات لا ترقى إلى مستوى ما يدعيه منتجوها، بما في ذلك الأدوية. لا يقتصر الأمر على الملابس المقلدة أو البضائع الفاخرة، والتي قد تكون مصنوعة من مواد ضارة أو تحتوي على مواد كيميائية خطرة، بل أيضاً يشمل قطع السيارات المقلدة مثل الوسائد الهوائية والفرامل والزجاج الأمامي، فضلاً عن المفاتيح الكهربائية المستخدمة في المنازل والمكاتب التي قد تتسبب بحدوث حرائق من ماس كهربائي. هذا بالإضافة إلى منتجات الرعاية الصحية التي نطبقها مباشرة على بشرتنا وحتى البرامج المقرصنة التي يمكن أن تخلق ثغرات أمنية سيبرانية.
تدرك الكويت أهمية حقوق الملكية الفكرية وتتخذ خطوات لمواءمة نظامها مع المعايير الدولية. وهذا العام، صادرت الإدارة العامة للجمارك 343 شحنة من البضائع المقلدة والمقرصنة، ولكن لا تزال السلع المقلدة والمقرصنة تغمر الأسواق. من الضروري أن تقوم الكويت بإزالة وإتلاف المنتجات المقلدة الموجودة في الأسواق. إن إنزال عقوبات صارمة ضد من يقومون بتصنيع البضائع المقلدة والمقرصنة وإعادة إدراجها واستيرادها وبيعها سوف تردع المجرمين عن جلب البضائع غير المشروعة إلى الكويت.
إن الجهود التشريعية والإنفاذية قادرة على جعل الكويت أقرب للوفاء بالتزاماتها الدولية، ومساعدة المجتمعات الكويتية الإبداعية والمبتكرة ورائدي الأعمال الكويتيين على حماية عملهم في الأسواق الرقمية والعالمية. كما أننا نتطلع إلى إنشاء كيانات يمكنها مساعدة الفنانين والموسيقيين وصناع الأفلام ومطوري البرمجيات في الحصول على تعويض مجزي عن أعمالهم فالكويت هي موطن لكثير من المبدعين والصناعات. على سبيل المثال، تعتبر الكويت مصدر الكثير من محتوى التلفزيون والأفلام الخليجية. إن حماية المبدعين في الكويت ستشجع الابتكار، وترسل إشارة قيمة للغاية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، وتعزز ازدهار الكويت.
يجب أن نتشارك جميعاً في مهمة زيادة الثقة بحقوق الملكية الفكرية في الكويت لضمان أن تكون هذه الحقوق موثوقة وقابلة للتنبؤ بها وقابلة للتنفيذ. يجب أن تتواءم قوانين الملكية الفكرية في الكويت وجهود إنفاذها بالمعايير الدولية، كما أن التطبيق الفعال لهذه القوانين سيجعل الكويت جاذبة لمزيد من الصناعات الإبداعية والمبتكرة.



