السفير منصور العتيبي: ندين بشدة الغارات الجوية الأخيرة في #سوريا

دان سفيرالكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي بشدة الغارات الجوية الاخيرة التي استهدفت المواطنين والبنية التحتية المدنية عمدا في سوريا لاسيما وانها شديدة التأثير على حياة المواطنين والاستجابة الانسانية في شمال غرب البلاد.
أتى هذا في الكلمة القاها السفير العتيبي نيابة عن حاملي القلم للملف الانساني السوري (الكويت وبلجيكا وألمانيا) في جلسة مجلس الامن بخصوص الحال الانساني في سوريا عشية امس الثلاثاء.
واكد العتيبي انه يلزم على جميع الاطراف اتخاذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن المواطنين والبنية التحتية المدنية وأيضاً العاملين في الميدان الانساني الذين تم استهدافهم على الفور في الهجمات الاخيرة استنادا للالتزامات بمقتضى التشريع العالمي والقانون العالمي الانساني وقانون حقوق الانسان.
ودعا اطراف التشاجر الى التبجيل مراسيم مجلس الامن المرتبطة بالهياكل المدنية بشكل خاص القراران (2286) و (2427) بخصوص حراسة المستشفيات والمدارس.
وتحدث “لقد سمعنا مرة اخرى من الامم المتحدة عن اهوال ما يجابهه المدنيون في شمال غرب سوريا وهي المساحة التي واجهت الحملة العسكرية المطردة للاشهر الثلاثة السابقة فبحسب الامم المتحدة قتل مئات الاشخاص نتيجة هجمات الطيران الاخيرة”.
واشار الى ان التقارير تفيد أيضا بأن عددا اكبر من الاطفال قد تم قتلهم في الاسابيع الاربعة الاخيرة في (ادلب) في حين استهدفت الضربات الجوية المستشفيات والمدارس والاسواق على نحو متعمد لافتا الى ان الكثير من تلك البنى التحتية المدنية كانت احداثياتها معروفة.
واكد العتيبي ان تلك الهجمات غير المنضبطة على البنية التحتية المدنية مرفوضة ويجب ان تتوقف لحظيا مشيرا الى ان الانقضاضات الاخيرة على المرافق الصحية والاسواق في (معرة النعمان) اسفرت عن مقتل العديد من المواطنين وتنوه بالخطر.
وجدد التذكير لجميع الاطراف بان جهود مكافحة الارهاب لا يمكن ان تعفيهم من التزاماتهم بموجب القانون الانساني الدولي بما في ذلك حماية المدنيين ومبادئ التمييز والاحتياطات والتناسب داعيا للتنفيذ المستمر لوقف اطلاق النار ووقف الاعمال القتالية على مستوى البلاد وفقا لقرار مجلس الامن (2401).
وشدد العتيبي على انه لا يوجد حل عسكري للصراع في سوريا مبينا ان مجلس الامن يتحمل مسؤولية تجاه الشعب السوري وخاصة اولائك الذين يعيشون في (ادلب) وحولها.
واعرب عن اسفه لعدم تمكن المجلس من الاتحاد حول مبادرات لاقرار عدة مشاريع بيانات حول هذا التصعيد العسكري واثره الانساني خلال الاشهر الثلاثة الماضية على الرغم من الاجتماعات التي تمت الدعوة لها قائلا “بالرغم من ذلك لن نيأس ولن نتعب”.
واوضح ان عدد النازحين في شمال غرب سوريا تضاعف ثلاث مرات تقريبا مع هذا التصعيد الاخير الى اكثر من 440 الف نازح مؤكدا انه لايمكن لهذا المجلس الاستمرار في الوقوف ومشاهدة (ادلب) تتعرض لاسوأ كارثة انسانية في القرن ال21.
واشار الى ان الوضع في مخيم الركبان يائس حيث يجب ان تكون الامم المتحدة وشركاؤها قادرين على تقديم المساعدة لأولئك الذين بقوا في المخيم في حين يجب ان يكون السكان قادرين على اتخاذ قرار مستنير بشأن مغادرة المخيم بطريقة طوعية وآمنة وكريمة.
واضاف انه يجب ان تتوفر لاولئك الذين على استعداد لمغادرة المخيم معايير الحماية الرئيسية في مكانها حيث لايزال الوضع يمثل قلقا عميقا بالنسبة ل70 الف شخص في مخيم الهول الذي تشكل النساء والاطفال اكثر من 90 في المئة من سكانه.
وقال العتيبي “لقد شهدت سوريا وشعبها بعض اخطر الجرائم المحددة بموجب القانون الدولي ونردد دعوة الامين العام ان مرتكبي الانتهاكات الجسيمة يجب ان يحاسبوا وفق القانون الدولي الانساني فلاسلام دائم في سوريا بدون عدالة ومسائلة”.
وفيما يتعلق بعودة اللاجئين قال العتيبي ان “موقفنا لم يتغير اذ يجب ان تكون جميع عمليات العودة آمنة وطوعية وكريمة” مشيرا الى انه “ما زال عشرات الآلاف من السوريين محتجزين او مفقودين او في عداد المفقودين”.
وبين ان المجلس اتخذ الشهر الماضي القرار (2474) وهو الاول المعني بالاشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة والذي يشكل صلة خاصة بالوضع في سوريا اليوم حيث تستحق عائلات المحتجزين او المفقودين معرفة مصير احبائهم داعيا الى احراز تقدم ملموس في هذه القضية.
وفيما يتعلق بوصول المساعدات الانسانية اكد العتيبي انه يجب تأمينها في الوقت المناسب ودون عوائق وبشكل مستدام مذكرا جميع الاطراف بقرار مجلس الامن (2449) بشأن وصول المساعدات الانسانية والمساعدة عبر الحدود الذي دعا جميع الاطراف الى ضمان مبدئي ومستدام وتحسين المساعدات الانسانية لسوريا.
واوضح انه حان الوقت لجميع اطراف النزاع للوفاء بهذا الالتزام وبذل المزيد من الجهد لضمان جودة الوصول المستمر لجميع المحتاجين في جميع انحاء سوريا مجددا الدعم الكامل للمبعوث الخاص الى سوريا في التوصل الى حل سياسي شامل وموثوق في سوريا على اساس القرار (2254) وبيان جنيف 2012.



