هل يتحول فيروس هانتا التحول إلى جائحة مثل كورونا؟

أعاد تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” إلى الواجهة مخاوف مشابهة لبدايات جائحة COVID-19، بعد تسجيل حالات إصابة خطيرة ووفيات خلال رحلة بحرية.
وأكدت السلطات الصحية أن الوضع مختلف جذريًا عن كوفيد-19، وأن فرص تحوله إلى جائحة عالمية تبقى محدودة للغاية بسبب طبيعة الفيروس وآلية انتشاره.
وينتقل فيروس هانتا غالبًا عبر التعرّض لفضلات أو بول أو لعاب القوارض البرية. ويُعد هذا الطريق هو الأكثر شيوعًا للعدوى بين البشر.
ويُسجل الفيروس منذ عقود في مناطق مثل آسيا وأوروبا، مع مراقبة صحية مستمرة من جهات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية، التي تؤكد أن خطر انتشاره العالمي منخفض.
وتشير البيانات إلى أن بعض أنواع الفيروس، مثل “هانتا الأنديز”، قد تنتقل بين البشر في ظروف نادرة جدًا تتطلب تماسًا وثيقًا واكتظاظًا كبيرًا.
وبحسب خبراء الصحة، فإن معدل الوفاة المرتفع نسبيًا لفيروس هانتا، الذي قد يصل إلى 40 بالمئة، يقلل من فرص انتشاره الواسع، لأن الحالات تُكتشف بسرعة ويتم عزلها.
في المقابل، ساعدت قدرة كوفيد-19 على الانتشار السريع قبل ظهور الأعراض في تحوله إلى جائحة عالمية خلال فترة قصيرة.
وتختلف الأعراض أيضًا بين الفيروسين، إذ تظهر أعراض هانتا خلال أسابيع وتشمل مشاكل تنفسية حادة، بينما يظهر كوفيد-19 خلال أيام ويؤثر بشكل أساسي على الجهاز التنفسي.
ولا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح معتمد لفيروس هانتا، ويعتمد الأطباء على دعم الحالات الحرجة مثل أجهزة التنفس وغسيل الكلى عند الحاجة.
وسُجل آخر تفشٍ كبير للفيروس في الأرجنتين عام 2018، وأسفر عن وفيات محدودة، ما يعكس طبيعته الموضعية مقارنة بالأمراض التنفسية سريعة الانتشار.
يرى الخبراء أن تفشي فيروس هانتا على السفينة يظل حدثًا محدودًا، ولا يحمل خصائص تسمح بانتشاره عالميًا مثل كوفيد-19، مع استمرار التأكيد على أهمية المراقبة الصحية والوقاية من مصادر العدوى.



