محليات

مع اقتراب عيد الأضحى.. سعر “الأضحية” يحلق ويعادل قيمة 9 براميل نفط

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بدأت أسواق المواشي في الكويت تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأضاحي، وسط توقعات بأن تواصل هذه الأسعار صعودها لتبلغ مستويات قياسية خلال الأيام القليلة المقبلة التي تسبق العيد.

وفي مقارنة لافتة، يتراوح سعر الأضحية المحلية حالياً بين 170 و 200 دينار كويتي، وهو ما يعادل تقريباً قيمة تسعة براميل نفط وفقاً للأسعار العالمية المعلنة، الأمر الذي يعكس حجم الارتفاع الكبير في تكلفة الأضاحي. أما أسعار الأغنام المستوردة، فتتراوح بين 110 و 150 ديناراً، وهي أيضاً تعتبر مرتفعة نسبياً.

أسباب متعددة لارتفاع الأسعار:

وتُعزى هذه الزيادة في أسعار الأضاحي إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:

  1. نقص المعروض وارتفاع الطلب: تعتبر هذه المعادلة هي المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، خاصة في ظل محدودية الإنتاج المحلي من المواشي الذي لا يلبي حجم الطلب المتزايد خلال موسم عيد الأضحى.

  2. ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي: يواجه مربو المواشي المحليون ارتفاعاً في تكاليف الأعلاف والرعاية البيطرية ومستلزمات التربية الأخرى، مما ينعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للمستهلك.

  3. ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل: تعتمد الكويت بشكل كبير على استيراد المواشي الحية لسد احتياجات السوق المحلي، وأي زيادة في تكاليف الشحن والنقل والتأمين من دول المصدر تؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار في السوق المحلي.

  4. العوامل الموسمية والمضاربة: يلعب عامل الموسمية دوراً كبيراً، حيث يزداد الطلب بشكل كبير قبيل عيد الأضحى، مما قد يفتح الباب أمام بعض الممارسات الاحتكارية أو المضاربات التي تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر أحياناً.

أزمة متجددة تتطلب حلولاً جذرية:

وتعتبر أزمة ارتفاع أسعار الأضاحي معضلة تتكرر سنوياً، مما يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات وحلول جذرية ومستدامة لمعالجتها. ويرى مراقبون أن من بين هذه الحلول:

  • دعم وتشجيع المنتج المحلي: تقديم المزيد من الدعم لمربي المواشي المحليين لتشجيعهم على زيادة الإنتاج وتنويعه.

  • فتح أسواق استيراد جديدة: البحث عن أسواق جديدة لاستيراد المواشي بأسعار تنافسية وشروط صحية مضمونة، لضمان توافر المعروض بكميات كافية وأسعار معقولة للمستهلكين.

  • تشديد الرقابة على الأسواق: تكثيف الرقابة على أسواق المواشي لمنع أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مبررة في الأسعار.

ويبقى المواطن في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة، آملاً في أن تتوفر الأضاحي بأسعار مناسبة تمكنه من أداء هذه الشعيرة الدينية الهامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى