ثلاثة أيام متواصلة من العمل لم يغفل فيها جفن المسعف سيد عمران دشتي، لم يسترح جسده أو يحتضن أسرته أو طفله الصغير، إختار أن يكون حائط الصد الأول في مواجهة فيروس كورونا حاميًا بلده وأهله، صمد دون تهاون أو ملل حتى كافئه المولى براحة أبدية وأجر عظيم ينافس فيه الصالحين والشهداء.
اتبع عمران أقصى درجات الحرص في عمله منذ اليوم الأول لتسلل فيروس كورونا داخل حدود الكويت، ونجح في تجنب إنتقال الفيروس إليه وإلى عائلته إلا أن مواصلة العمل دون توقف كان مؤشر الخطر الذي جعل جسده يتهاوي ويسقط فداء عمله وبلده من كثرة الإرهاق والتعب ليموت موتة طبيعية.
لم يكن عمران دشتي العامل بمركز إسعاف مشرف في الكويت، سوى أحد أبطال الصفوف الأمامية في مواجهة أزمة كورونا، إلا أن موته أشعل ناقوس إنذار لكافة زملائه وللوزارة للأخذ في الإعتبار أهمية الراحة الجسدية ولو لساعات قليلة وسط العمل وكيف تحتاج أجسامهم للإستراحة بين الحين والآخر.
رحل عمران ذو 32 عام تاركًا طفله خلفه وداميًا بخبر وفاة قلوب الآلاف عبر كافة صفحات التواصل الكويتية، التي نعي أصحابها بكل الحب والفخر وفاته.
وكان من بين الناعين النائبة صفاء الهاشم التي دونت (رحم الله المسعف سيد عمران دشتي.. الذى إنتقل إلى جوار ربه كان يعمل فى مستشفى جابر. إنا لله وإنا إليه راجعون، يخلف عليك بالجنة ونعيمها ويصبر المولى قلوب أهلك وحبيبك).
كذلك كان من بين المدونين المهندس ناصر العيدان قائلًا (فقدت الكويت أحد أبطالها في الصفوف الأولى بمستشفي جابر وهو المسعف سيد عمرادشتي عن 32 عاما، فقد وافته المنية ليس من فيروس كورونا ولكن من إرهاق أيام متواصلة من الجهد والاخلاص في إسعاف المرضى ضمن الحرب على #كورونا_في_الكويت.. اللهم ارحمه واغفر له واجعل مثواه الجنة).