صورة غير مسبوقة تكشف أسرار مركز درب التبانة

كشف تلسكوب “ألما” في تشيلي عن أكبر صورة لمركز مجرة درب التبانة، لتعرض التركيب الكيميائي الغني والمعقد لهذه المنطقة المزدحمة.
وتغطي الصورة منطقة تمتد على مساحة 650 سنة ضوئية ضمن المنطقة الجزيئية المركزية، على بعد نحو 28 ألف سنة ضوئية من الأرض، وتحتوي على 80% من الغاز الكثيف في المجرة، إضافة إلى خزان هائل من النجوم الدوّارة.
وتظهر الصورة مجموعة متنوعة من الجزيئات، من أول أكسيد السيليكون البسيط إلى مركبات عضوية معقدة مثل الميثانول والإيثانول والأسيتون.
ويحتوي قلب المجرة على الثقب الأسود فائق الكتلة Sagittarius A*، الذي تبلغ كتلته نحو أربعة ملايين ضعف كتلة الشمس، ما يخلق ظروفًا كثيفة ومضطربة.
وتُظهر الصورة شبكة واسعة من خيوط الغاز الممتدة مئات السنين الضوئية وسحبا كثيفة تتشكل فيها نجوم جديدة، بالإضافة إلى تجاويف وفقاعات ضخمة نحتتها انفجارات نجمية.
ويأتي هذا الاكتشاف في سياق مشروع “المسح الاستكشافي لمنطقة ألما الجزيئية المركزية” (ACES)، الذي يمكّن العلماء من فهم الديناميكيات الداخلية لمركز المجرة.
وتشكّل الجزيئات العضوية المعقدة التي قد تكون أسلافًا للأحماض الأمينية، اللبنات الأساسية للحياة، ورصد كيفية تشكّل النجوم والكواكب في بيئة مشابهة للكون المبكر.



