منوعات

النسخة الأولى من مذكرات أوباما قريباً

سيصدر قريباً المجلد الأول من كتاب مذكرات الرئيس السابق باراك أوباما فى 17 نوفمبر القادم أى بعد أسبوعين من الانتخابات، ويطلق على النسخة الأولى من الكتاب اسم “أرض الميعاد” والذى سيغطى صعوده السريع والتاريخى إلى البيت الأبيض وفترة ولايته الأولى فى المنصب، ولم يحدد بعد تاريخ نشر المجلد الثانى.

فى المجلد الأول المثير والمتوقع من مذكراته الرئاسية يروى باراك أوباما قصة رحلته من شاب يبحث عن هويته إلى زعيم للعالم لأكبر دولة فى العالم، ويصف بتفاصيل شخصية مذهلة كلاً من تعليمه السياسى واللحظات التاريخية فى الفترة الأولى من رئاسته التاريخية للولاايات المتحدة الأمريكية.

يأخذ أوباما القراء فى رحلة مقنعة من تطلعاته السياسية الأولى إلى انتصار التجمع الحزبى فى ولاية أيوا الذى أظهر قوة النشاط الشعبى هناك حتى ليلة الرابع نوفمبر عام 2008 عندما تم إنتخابه ليكون الرئيس رقم 44 للولايات المتحدة، ليصبح بذلك أول أفريقى أمريكى لشغل أعلى منصب فى البلاد.

يقدم استكشافًا فريدًا ومدروسًا لكل من الامتداد الرائع للسلطة الرئاسية وحدودها، بالإضافة إلى رؤى فريدة فى ديناميكيات السياسة الحزبية الأمريكية والدبلوماسية الدولية.

يجلب أوباما القراء إلى المكتب البيضاوى وغرفة العمليات بالبيت الأبيض، وإلى موسكو والقاهرة وبكين ونقاط أخرى خارجها.

ويبين ماذا كانت أفكاره وهو يجمع حكومته، ويصارع مع أزمة مالية عالمية، ويأخذ مقياس فلاديمير بوتين، ويتغلب على الصعاب التى تبدو مستعصية لتأمين تمرير قانون الرعاية بأسعار معقولة، والاشتباكات مع الجنرالات حول استراتيجية الولايات المتحدة فى أفغانستان، والتعامل مع الجدار، وإصلاح الشارع الأمريكى، وكيف كان يستجيب لانفجار ديب ووتر هورايزون المدمر، ويأذن بعملية رمح نبتون التى أدت إلى مقتل أسامة بن لادن.

أرض الميعاد هي قصة حميمية بشكل غير عادى، قصة رهان رجل واحد مع التاريخ، وهو صريح فيما يتعلق بعملية التوازن المتمثلة في الترشح لمنصب أميركى أسود، وتحمل توقعات جيل مدعوم برسائل الأمل والتغيير، ومواجهة التحديات الأخلاقية المتمثلة فى اتخاذ القرارات عالية المخاطر.

إنه صريح فى التعامل مع القوى التى عارضته فى الداخل والخارج، ومنفتحًا حول تأثير العيش في البيت الأبيض على زوجته وبناته، ولا يخشى الكشف عن شكه وخيبة أمله، ومع ذلك فهو لا يتراجع أبدًا عن اعتقاده أن التقدم ممكن أن يحدث دائمًا داخل التجربة الأمريكية العظيمة والمستمرة.

يجسد هذا الكتاب القوى والمكتوب بشكل جميل اقتناع باراك أوباما بأن الديمقراطية شيء يقوم على التعاطف والفهم المشترك ويتم بناؤه معًا يومًا بعد يوم.

يقول أوباما: لقد أمضيت السنوات القليلة الماضية فى التفكير في رئاستى، وفى كتاب أرض الميعاد حاولت تقديم تقرير صادق عن حملتى الرئاسية ووقتى فى المنصب الرئاسى، والأحداث الرئيسية والأشخاص الذين شكلوها، رأيى فى ما حصلت عليه بشكل صحيح والأخطاء التى ارتكبتها، والقوى السياسية والاقتصادية والثقافية التى كان على وفريقى مواجهتها آنذاك والتى لا نزال نكافح معها كدولة.

فى هذا الكتاب حاولت أيضًا أن أعطى القراء إحساسًا بالرحلة الشخصية التى مررت بها أنا وميشيل خلال تلك السنوات مع كل الارتفاعات والانخفاضات المذهلة.

وأخيرًا فى الوقت الذى تمر فيه أمريكا بمثل هذه الاضطرابات الهائلة، يقدم الكتاب بعضًا من أفكارى الأوسع حول كيفية معالجة الانقسامات فى بلدنا والمضى قدمًا وجعل ديمقراطيتنا تعمل للجميع، وهى مهمة لا تعتمد على أى رئيس واحد ولكن علينا جميعًا كمواطنين مشاركين.

الكتاب المؤلف من 768 صفحة هو أكثر المذكرات الرئاسية توقعًا فى النجاح، بسبب جودة الكتابة أكثر من مذكرات سابقة، حتى أُطلق عليه لقب أكثر الرؤساء الأدبيين منذ أبراهام لينكولن، وقد كتب بالفعل كتابين فى السابق تم الإشادة بهما للغاية، وبيعا منهم ملايين الكتب، وهم كتاب “أحلام من والدى” وكتاب “جرأة الأمل”، وكلاهما تم الاستشهاد بهما على أنهما ساعدا فى ترشحه للرئاسة فى 2008 وجعله أول رئيس أسود للبلاد.

تقول دار النشر التى ستقوم بإصدار الكتاب أنه مضمونة فعليًا بيع ملايين النسخ منه، وأن لديها بالفعل طلبات من أول طباعة معلن عنها بقيمة ثلاثة ملايين دولاراً، لكنها لا تستبعد أنها ستواجه تحديات تختلف كثيرًا عن معظم المذكرات الرئاسية، وحتى من الكتاب الرائد للسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما زوجته الذى صدر قبل عامين وبيع منه أكثر من عشرة ملايين نسخة.

لقد استغرق أوباما وقتًا أطول من الرؤساء الأخيرين لإكمال مذكراته، حيث سيأتى المجلد الأول بعد أربع سنوات تقريبًا من انتهاء ولايته الثانية كرئيس للبلاد، بينما جاء كتاب “نقاط القرار” لجورج دبليو بوش في غضون عامين من تركه للرئاسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى