المويزري: إنهاء ملف البدون لن يكون إلا من خلال القضاء

أكد النائب شعيب المويزري، الخميس، أن المعالجة الحقيقية لقضايا تزوير الجنسية الكويتية وإنهاء ملف المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) لن تكون إلا من خلال القضاء، رافضًا ما يطرح عن إنشاء هيئة خاصة للنظر في قضايا الجنسية.
وقال المويزري، في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة: “إن محاولة ترسيخ فكرة إنشاء هيئة عامة تتعلق بقضية تزوير الجناسي محاولة للتشكيك في فئات من المجتمع وأمر لا يمكن قبوله، لأن المكان الحقيقي المختص بمعالجة هذه المسائل هو السلطة القضائية”، مؤكدًا ثقته التامة بالقضاء والنيابة العامة.
وحذر المويزري من أن هذه الهيئة إذا أنشئت قد يستغلها البعض في ترهيب وابتزاز المواطنين وستكون سيفًا مصلتًا على رقاب المواطنين، مضيفًا: “حتى من حارب أجداده في معارك مثل الرقة والصريف وغيرها يتم سحب أوراقه ويقولون عنه غير كويتي”.
ولفت المويزري إلى ما ذكره رئيس مجلس الأمة في جلسة 11 أبريل 2017 عن وجود زيادة غير طبيعية في أعداد المواطنين ووجود تزوير للجنسية الكويتية، مبينًا أن هذا الطرح تم بحضور السلطة التنفيذية ووزير الداخلية ولكن منذ ذلك الحين لم يتخذ أي إجراء لمحاسبة أي من أطراف التزوير.
وتساءل المويزري: كيف يتم إنشاء هذه الهيئة وهي لا تملك سلطة قضائية؟ ومن أين تأخذ هذه الهيئة معلوماتها؟ مطالبًا الحكومة بفتح ملفات تزوير الجنسية عبر السلطة القضائية وليس عن طريق إنشاء هيئة.
وقال: “لا أشكك بأحد ولا أقبل التزوير بالهوية الوطنية، ولكن الحكومة لم تتحرك في هذا الجانب”، مشيرًا إلى أنه طالب بتمكين القضاء في هذه القضية ولكن لم يؤخذ بكلامه وتم رفض اقتراحه.
وطالب المويزري بمعالجة وحل قضية البدون ورفع الظلم الواقع عليهم بسبب استمرار القضية عالقة دون حلول نهائية، لافتًا إلى أن رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية سبق أن صرح بأن هناك أكثر من 30 ألف مستحقًا للجنسية الكويتية وبالتالي يجب إنهاء معاناتهم، متسائلًا: فلماذا لم تعالج أوضاع هؤلاء ويتم التصرف طبقًا للقانون مع البقية؟
وطالب المويزري بتمكين البدون من اللجوء للقضاء وتحويل كل الملفات إلى النيابة العامة ما لم يكن هناك من لا يثق بالمستندات التي بحوزة الجهاز المركزي، مؤكدًا أن حل هذه القضية يكون من خلال القضاء الكويتي.
ورأى المويزري أن بعض أصحاب النفوذ يهمهم إلهاء المجتمع الكويتي بقضايا تزوير الجناسي وغير محددي الجنسية والقروض والوظائف والإسكان وغيرها، معتبرًا أن استمرار تلك المشاكل يؤكد وجود فكر ونهج ماسوني بأيدي كويتيين، وأن هناك من يرغب في استمرار هذه المشاكل بالرغم من أن حلولها سهلة جدًّا ولا تحتاج إلى فكر أو ذكاء أو تجاوز على القانون.
وعن الاستجوابات الحالية، قال المويزري إن البعض يجزع من هذه الأداة الدستورية بينما هي مجرد سؤال مغلظ يتم التعامل معه وفقًا للأطر الدستورية، مشيرًا إلى أن لدي علمًا بأن هناك استجوابًا سيقدم غدًا لوزير الصحة.
وأكد المويزري أنه فيما يخص وزارة المالية فيجب على الشعب الكويتي أن يركز على كل ما يجري فيها لأنها هي خزنة الدولة حيث يتم العبث بأموال الشعب منذ سنوات عديدة حتى الآن، موجهًا رسالة إلى المقترضين بألّا يعولوا على الحكومة في حل قضيتهم لأنها هي المتسبب الرئيسي بها، قائلًا: “إن كارثة الأمطار تعددت الجهات المسؤولة عنها ولذلك وجهنا الاستجواب لرئيس الحكومة بصفته المسؤول عن رسم السياسات العامة”.



