الكويت تؤكد مواصلة تطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية لتعزيز الحقوق والحريات

أكدت دولة الكويت التزامها بمواصلة تطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية بما يعكس التزامًا عمليًا بتعزيز الحقوق والحريات ويترجم التزاماتها الدولية إلى سياسات وإجراءات ملموسة في سياق رؤية تنموية شاملة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى السفير ناصر الهين في الجزء رفيع المستوى من أعمال الدورة 61 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقد في جنيف لفت فيها إلى أن عام 2025 شهد تطورات تشريعية نوعية في دولة الكويت.
وأوضح السفير الهين أن التطورات التشريعية شملت تحديث الأطر القانونية ذات الصلة بحماية المرأة والأسرة خاصة فيما يتعلق بضمان المساواة الجنائية ورفع سن الزواج إلى 18 عامًا إلى جانب تعزيز حقوق العمالة ودعم الإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير آليات التقاضي بما يعكس توجهًا إصلاحيًا متدرجًا يقوم على التطوير المؤسسي المستدام.
كما أعرب في هذا السياق إلى تطلع دولة الكويت لمواصلة إسهامها في أعمال المجلس من خلال ترشحها لعضويته للفترة 2027-2029 تأكيدًا لالتزامها الثابت بدعم مسار حقوقي دولي أكثر توازنًا وفاعلية.
وقال إن الدورة الحالية لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان تتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيسه في محطة تستدعي قراءة متأنية لمسار العمل الحقوقي متعدد الأطراف.
ولفت إلى أن المجلس ساهم على مدى عقدين في ترسيخ معايير مهمة وتعزيز آليات الحماية والمساءلة، محذرًا في المقابل من أن التجربة أظهرت كذلك تأثر مصداقية المنظومة الدولية، كلما غابت المعايير المتوازنة وحضرت الانتقائية والازدواجية ما انعكس على مستوى الثقة في بعض أوجه العمل متعدد الأطراف.
ونبه السفير الهين في هذا السياق من التصاعد الخطير في الانتهاكات التي تمس المدنيين وتقوض الاستقرار الذي تشهده المنطقة، مجددًا إدانة دولة الكويت للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا لما تمثله من مساس بسيادة الدول وتهديد لأمن شعوبها، مؤكدًا على ضرورة الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأبدى بالغ قلق دولة الكويت إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة الفاشر بالسودان وما يتعرض له المدنيون من انتهاكات جسيمة على أيدي قوات الدعم السريع، مؤكدة أهمية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.



