
تطرق محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، في مقابلة مع مجلة ذي بانكر إلى عدة نقاط وتفاصيل مهمة بخصوص الرؤية الاقتصادية والمالية في الكويت.
وتوقع الهارون أن يكون النمو الاقتصادي للكويت في 2023 أبطأ نتيجة انخفاض الطلب العالمي على النفط.
اضافة إلى تراجع إنتاج النفط بموجب اتفاقية «أوبك بلس» منذ أكتوبر الماضي.
وبخصوص منح أي تراخيص بنكية رقمية في المستقبل القريب، قال الهارون إن البنك المركزي تلقى العديد من الطلبات ومن المتوقع منح الموافقات المبدئية قريباً.
وأكد أيضا إلى أن الكويت لم تتأثر بشكل كبير بالنزاع الروسي الأوكراني بسبب العلاقات التجارية والمالية المحدودة مع هذه الدول.
ومع ذلك، قال الهارون إن هناك عدم يقين في شأن البيئة الخارجية، لا سيما التأثير المحتمل للسياسة النقدية المتشددة في الاقتصادات الكبرى والمزيد من التباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي.
ويرى أيضا أن التقلبات في أسعار النفط وإنتاجه الناجمة عن عوامل خارجية من شأنها أن تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي وتوازن المؤشرات الاقتصادية الكلية محلياً.
وتوقع الهارون تراوح نمو الاقتصاد الكويتي بين 2 في المئة و3 في المئة خلال 2023-2024.
وفي سياق متصل، قال الهارون أن النظام المصرفي الكويتي استمر بتحقيق نمو صحي في الإقراض بنسبة 7.7 في المئة بـ2022، تماشياً مع النمو في 2021، رغم رفع أسعار الفائدة في 2022.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط، والنمو السكاني واستمرار نمو الوظائف في القطاع الحكومي ساهم بدعم زيادة الإقراض الاستهلاكي والعقاري.
وتوقع المحافظ أن تستمر بنوك الكويت خلال الفترة بين 2023 و2024 في تحقيق نمو ائتماني قوي.
وهذا بالتوافق مع متوسط اتجاه النمو على مدار 5 سنوات، حيث تستمر أسعار النفط في دعم الإنفاق الحكومي.
وعن التضخم، قال الهارون إن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، إلى جانب عدم استقرار سلاسل التوريد العالمية.
ويعتبر من المصادر الرئيسية للتضخم المستورد في الكويت، بسبب الطبيعة المفتوحة للاقتصاد واعتماده على الواردات.
وفي إطار جهود السيطرة على التضخم المتزايد، قام بنك الكويت المركزي برفع سعر الخصم 8 مرات منذ مارس 2022، وتغيير معدلات أدوات السياسة النقدية بنسب متفاوتة لهيكل أسعار الفائدة بأكمله.



