العرب والعالمعلوم وتكنولوجيا

باحثون كنديون: جماعات إيرانية تستخدم مواقع مزورة لنشر روايات تضليلية عن السعودية وأمريكا وإسرائيل

هناك مجموعة متحالفة مع إيران تقوم بانتحال صفة وسائل إعلامية عن طريق استخدام مواقع مُقلدة، تعتمد من خلالها على نشر الأكاذيب مستهدفة كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، هذا ما توصل إليه مجموعة من الباحثين الكنديين في مركز «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو.

وأوضح الباحثون أن هذه المجموعة، التي يُطلق عليها اسم «إندلس مايفلاي»، تقوم باستخدام هويات مزورة لتستطيع من خلالها تضخيم روايات ضد بعض البلدان، ويتم ذلك من خلال التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أو القيام بإرسال روابط هذه الروايات إلى أطراف آخرى.

ووجه الباحثون أصبع الاتهام وراء هذه الأفعال إلى إيران أو إحدى الجماعات التابعة لها، وذلك على أساس أن الروايات المزيفة التي يتم نشرها متوافقة ومتطابقة مع المصالح الإيرانية والخطابات السياسية التي يستخدمها قادتها، لكن الباحثون لم يتمكنوا من معرفة مدى تأثير تلك الروايات المغلوطة على الرأي العام، بالرغم من تتبعهم لأثر النقرات على روابط القصص المغلوطة وكذلك إعادة التغريد والتغطية الإعلامية لهذه الروايات المزورة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المجموعة تمكنت من الوصول بتلك الروايات المزيفة إلى آلاف القراء بمختلف بلدان العالم، وذلك منذ عام 2016م، حيث نشرت هذه المجموعة حوالي 135 رواية مزيفة، وأوجدت حوالي 72 اسم نطاق مشابه لوسائل إعلامية كبيرة عن طريق تعمد كتابة الاسم باستخدام أخطاء إملائية شائعة مثلًا كتابة «ذا غاراديان» بدلًا من «ذا غارديان».

وفي أحيان كثيرة يستخدم الصحفيون هذه الروايات المضللة في ما ينشرونه خاصة فيما يُعرف بالقصص الخبرية، ظهر ذلك على سبيل المثال في قصة خبرية نشرتها وكالة «رويترز» في عام 2017 مستقاة من رواية ملفّقة قيل إنها تم نشرها في صحيفة «ذا لوكال» السويسرية، بعذ ذلك حذفت «رويترز» القصة لكن كانت صحف آخرى مثل «غلوبال نيوز» و«جيروزالم بوست» قد نقلت عنها هذه القصة.

لكن هذه المجموعة تحاول بكل الطرق ألا يتم اكتشاف حيلها، فتتعمد القيام بحذف المقالات «المزيفة» التي تنشرها لتخفي آثارها، ويتم ذلك بعد تأكدهم من أن القصة التي نشروها قد وصلت لأكبر عدد ممكن من القراء، لكنهم لا يتمكنون من القضاء على رسائل الإحالات إلى المحتوى الخاطئ، والتي تظهر إذا ما قام شخص بمحاولة فتح رابط إحدى القصص المحذوفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى