الذكاء الاصطناعي يمهد للتحدث مع الحيوانات!

قد يقترب البشر من فهم أصوات الحيوانات باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتعمل تقنيات التعلم الآلي على تصنيف أصوات الحيوانات وتحليل أنماط التواصل بينها.
ويرى باحثون أن هذه التقنيات قد تساعد على فهم سلوك الحيوانات وتواصلها بشكل أكبر.
الذكاء الاصطناعي يفكك أصوات الغربان
بدأ عالم الأحياء فيتوريو باغليوني دراسة أصوات الغربان وتصنيفها خلال مسيرته العلمية.
ولاحظ باغليوني قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تحليل تسجيلاته الصوتية.
كما تمكنت النماذج من تحديد أوجه التشابه بين أصوات معينة تصدرها الغربان.
ومن بين تلك الأصوات نداء يستخدم لاستدعاء الغربان الأخرى للدفاع عن العش.
ووصف باغليوني هذا النداء بأنه يشبه عبارة «هيا، تعالوا للمساعدة».
وقال الباحث إن فهم هذه الأنماط قد يفتح الباب أمام دراسة أوسع لتواصل الحيوانات.
مخاوف من إساءة استخدام التقنية
لكن الباحث حذر من مخاطر استخدام هذه المعرفة دون ضوابط.
وقال إن الصيادين أو أشخاصاً ذوي نوايا سيئة قد يستغلون الأصوات لاستدراج الغربان.
كما حذر من إعادة تشغيل التسجيلات أمام الحيوانات دون فهم معناها الحقيقي.
وأوضح أن ذلك قد يسبب إجهاداً للحيوانات ويؤثر على بيئتها الاجتماعية.
وقد يؤدي أيضاً إلى إثارة نزاعات بينها إذا لم تستوعب الحيوانات مصدر الصوت ومعناه.
ويرى سيزار رودريغيز غارافيتو، مدير برنامج «الحياة ما وراء البشرية» في جامعة نيويورك، أن المسألة مثيرة للجدل.
وأشار إلى أن تشغيل أصوات مقلدة قد يستغل ثقة الحيوان بأصوات معينة.
وقد يدفعه ذلك إلى التصرف بطريقة يرغب فيها الشخص الذي يشغل التسجيل.
تحذيرات من التأثير على الحيوانات
تناول رودريغيز غارافيتو في تقرير صدر عام 2025 تطور نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة للتواصل مع الحيوانات.
وحذر التقرير من احتمال تعرض الحيوانات لأعداد كبيرة من الأشخاص الراغبين في التواصل معها.
كما أشار إلى إمكانية إساءة استخدام هذه التقنيات بطرق خطيرة.
ولفت باحثون وجماعات معنية بحقوق الحيوان إلى تجارب سابقة لتشغيل تسجيلات مقلدة لأصوات الحيوانات.
وأظهرت بعض التجارب أن الحيوانات قد تتعرض للمعاناة عند سماع أصوات مصطنعة أو غير متوقعة.
وفي عام 2007، قالت عالمة الحيوان كاتي باين إنها تسببت في معاناة شديدة لأنثى فيل.
وجاء ذلك بعد تشغيل تسجيل لصوت جدها المتوفى، وفق ما ورد في التقرير.
وتشير هذه التحذيرات إلى أن فهم لغة الحيوانات قد يتطلب ضوابط علمية وأخلاقية صارمة.
كما أن القدرة على تقليد الأصوات لا تعني بالضرورة فهم معناها الكامل أو امتلاك لغة مشتركة مع الحيوانات.


